موسوعة المدائح النبوية
يقول صلى الله عليه وسلم: (أنا جليس من صلى عليَّ) ، صلوا عليه وسلموا تسليما ، ألف مرحب بكم أخي الزائر ولا تنسانا من صالح الدعوات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

في حضرة مدَّاح الكمال وأمداحهم

اذهب الى الأسفل

في حضرة مدَّاح الكمال وأمداحهم

مُساهمة من طرف خدام الجناب المحمدي في الخميس يونيو 24, 2010 5:05 am

[size=18]بسم الله الرحمن الرحيم

هملج الطار في النواحي ألقاً وعشقاً وبشريات
في هذا الأدب كون من الفرح المشروع بالرسالة والرسول
استكثاراً من الخير قال ود تميم:
أرزقنا الكتاب والسنة والإلهام
الشيخ ود سعد ينادي قائلاً
يا نديم نفسك حاسبا وبسياط الخوف أضربا
الشيخ حياتي يدعو متضرعاً
أجلي بصيرتي وقلبي إليك أحيلو
والعظم الوهن شد في الطاعة حيلو..
اتساقاً –مع- وانبثاقاً من مشكاة الاستضاءة بوضاءة مركوزها ومصدر مصادرها الملهم هنا هو (نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء) ومسوغها ودوافع الإقدام عليها والتباري في مضمار ميادينها الفساح مخبوء في جمال شعاع بجلال وبكمال (وانك لعلى خلق عظيم) فعلى ضوء ما تقدم فان في أمداحنا فرح برسول الله لا تحده حدود فهو مقبوس من (وبذلك فليفرحوا) (هو خير مما يجمعون) اذ الاقبال على حياض ورياض ومفاض هذا الفرح لهو قاسم مشترك بين أساطين خدام الجناب المحمدي من مداح الكمال.. الذين أوقفوا حياتهم وما نالوه من علوم الأوراق وتلقيات الأذواق وبواعث الأشواق لخدمة الدعوة الإسلامية فشكلوا جميعاً وعلى مختلف أزمانهم وأماكنهم وجود تلك الجامعة المفتوحة التي انعقد لواء مناهجها وسمت أهدافها الى مراقي حسن القصد بقيامها بمهام التعريف برسول الله صلى الله عليه وسلم بصورة محببة بما هو موافق ومحافظ ومحتفظ بمساحات أمان آمنة حققت أعلى درجات الحصانة من الوقوع تحت طائلة (لا تطروني كما أطرت اليهود والنصارى أنبيائهم)
إذ بين الإفراط المفضي إلى التفريط في الإطراء وبين التوازن في مدحه صلى الله عليه وسلم بما هو فيه فرق واضح إذ النبي هو الذي قد أدبه ربه فأحسن تأديبه.. أجل أليس هو من (علمه شديد القوى) ناصر الحق بالحق الهادي إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً).. من ها هنا كان موحي استلهام رواة المديح النبوي من شيوخ حفظة ومن علماء أجلاء ويرحم الله أحد علمائهم في العهد التركي الشيخ الجليل ود تميم حين قال داعياً الله تعالى بقوله (أرزقنا الكتاب والسنة والإلهام) فانها ووفق قوله لهي درجة بعيدة من شفافية الروح وعمق الايمان بأن يكرمه الله بحفظ الكتاب المبين وان يفقه في الدين على هدى القرآن الحكيم إلى جانب مكرمة الوقوف على السنة المطهرة والسيرة المشرفة التي بها تفصيل السنة التي هي ركيزة عمدة لا معدي عنها في قوام المحجة البيضاء وفي (إدراك العارفين) حيث يكمل شيخنا ود تميم رجاءه بالإلهام القائم على قاعدة (واتقوا الله ويعلمكم الله) وتلك سمة تقود إلى التحقق بنور فراسة الايمان التي لا تنفصل في طريق الرجعى الى الله عن مكرمة التقرب الى الله بالنوافل إذ السير على هذا الطريق يفضي الى الإلهام الصادر عن الاستلهام من تلك المصادر الزاخرة باحسان الصلة بالله تعالى وبرسوله صلى الله عليه وسلم فقد اكتسب شيوخ وشعراء أدب المديح النبوي الدعوي الشعبي والفصيح على طول تجربته المتصلة الحلقات منذ صدر الدعوة الإسلامية وحتى يومنا هذا اكتسبوا صدقية اطروحاتهم من منابع الصدق التي ظل مصدرها منهاج الصادق الامين المستمد من معين الحق الأبلج الصراع (ومن أصدق من الله حديثاً) ومن أصدق من الله قيلاً جل وعلا علواً كبيراً
اجل لقد اكتسبوا هذه الصدقية ومن ثم اكسبوها تلك المصداقية من تفانيهم في خدمة الدعوة بهذا الأدب وهو أدب من نسق عال في وجهته وفي وجاهته فقد جسد أتم التجسيد اتجاهاً ميسمة المحبة وقابلية مستمدة من التحبيب في دين الله لا تنقضي عجائبها في سجال ومساجلات جابت عاديات اشواقها لكل واد من أودية التحبيب في رسول الله صلى الله عليه وسلم وبالتحلي بمضامين دعوته دون أن تلين لصافنات أشواقهم النبيلة قناة أو تبوخ من صدور عزائمهم الجياشة بتلك المحبة انفاس ولعلنا نجد جماع ذلك في مبتغى يا طالما سد عليهم الأنفاس وخامر منهم العقول وافعم فيهم الوجدانات أخصب فيهم الاخيلة وأترعهم بتلكم المحبة التي فجرت في قرائحهم تلك المواجيد الناتجة عن قلوب شفها الوجد. لبلوغ سنام أهداف ذلك المبتغى الشريف بأن يتحقق متلقي بث رسالة قنوات محبتهم تلك وتحبيبهم هذا بأعلى نسب لعلها تفوق في محصلتها أعلى أرقام الربط اللامحدود في أن يجد الله عبده المؤمن بالله ورسوله على هدي الدين الحنيف والرسالة الخاتمة بأن يجده تعالى حيث أمره وقد جسد ذلك في لمح موجز وذكي وزاخر بالامتلاء بالكتاب وبالسنة وبالالهام شيخنا قيثارة هذه المحبة الشيخ أحمد ود سعد حين قال في مدحته:
يا من دايم بقاك
صل على مجتباك
محيي هب لي رضاك
وبيت القصيد هنا (حيث نهاك لا يراك) يرحم الله هذا الشيخ الداعية بحكمة الشعر وبسحر البيان الذي قدم من صيدلية هذه المحبة ما قدم مستهدفاً المداواة الوقائية قبل العلاجية بجرعات مشتقة ومستنبطة من مرجعية في هذا المنحى قال الشيخ البرعي الكردفاني عليه وعلي ود سعد الرحمة والرضوان
المصطفى مني ليك سلام
يا طب القلوب يا شفا الأجسام
فمن تلك الصيدلية ومن جرعاتها الوقائية لمداواة ادواء القلوب وعاهات النفوس وران الصدور اعطى ود سعد من نفسه انموذجاً لنفوس الآخرين وهو يخاطبها من خلال ذلك النديم خوف الندامة الكبرى حيث قال:
يا نديم نفسك حاسبا
وبي سياط الخوف اضربا
شدها وأركب غاربا
لا عليك تبرم شاربا
فما أروعه وأمتعه وألطفه وهو يعظ بفطنة وجمال وروح سمح وظل خفيف.. ومحذراً من مخاطر الأمارة بالسوء وهي من أعدى الأعداء بعدم الوقوع في حبائل مكرها المتعددة فقال: لا عليك تبرم شاربا
أي لكي لا تبسط النفس سيطرتها عليك أيها السامع فتوردك موارد الهلاك فتلك دعوة صدرت منه ليصل بنا وبكم الى حكمة مؤداها إلى (أملك نفسك قبل أن تملك) وصيرها خادمة لك على دروب الخير وتقوى الله واحسان الصلة به وبرسوله وبالمؤمنين ذلك لكي لا تجعلك عبداً لها لا تقوى على عصيان أمرها وتنفيذ مطلوباتها الحرام.
وتقوم فلسفة ود سعد على علم ودراية هي من باب (ومن يؤتي الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً) ومثله كان شعراء المديح النبوي دعاة وهداة من خلال شدوهم العارف بمردودات افشاء الشمائل على نفوس الناس وعلى أرواحهم ومداركها ووجداناتهم فقد صدر ود سعد في ذلك عن فلسفة عميقة قوامها التماس الحكمة في طرحه الدعوي الإبداع المناعم لما هو مخبوء في القلوب والأفكار من حب لخير وللفضيلة والجمال مستهدفاً من شد النفس وركوب غاربها باعتبارها مطية تقودك الى النجاة في الدنيا والآخرة اذا ما قمت بامتلاك ناصيتها وتقودك إلى موارد الهلاك إن تركتها تصل بك إلى درجة أن تكون مزهوة بامتلاك على هيئة قال عنها:
(لا عليك تبرم شارباً)
ويسترسل ود سعد في هذا المنحى في كبح جماح النفوس داعياً إلى إخافتها خوفاً من الله وطمعاً في رحمته ومغفرته ورضائه الذي دونه كل رضاء وبين ظهراني ود سعد وبين ظهرانينا وبين ظهرانيكم باب مدينة العلم الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.
إذ هو من سادة العابدين وأساطين الزاهدين الذين عرفوا الله حقاً واتبعوا رسوله صدقاً.. ومؤدى ذلك من مستوحى ود سعد وموحاه نجده متمثلاً في:
الخوف من الجليل
والعمل بالتنزيل
والرضاء بالقليل
والاستعداد ليوم الرحيل
فعلى هذه القاعدة ومن أمثالها قامت فلسفة ود سعد في مخاطبة النفوس من خلال مخاطبة نفسه على مسرى (أوصيكم وأوصي نفسي بتقوى الله) ذلك من خلال قوله:
يا نديم نفسك حاسبا
وبي سياط الخوف اضربا
بالقول لامصدوق بالحق المبين إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ إذ أن قيمة الخوف العليا هنا تقود إلى الأمان الكامل عند الله تعالى إلى مقام النفوس المطمئنة وهي على طريق الرجعى الى الله على مقام ارجعي الى ربك راضية مرضية والتماس (لا خوف عليهم ولا هم يحزنون) وأكرم بذلك من ملتمس كريم ويرحم الله شيخنا ود سعد الذي أحالنا قوله الموجه إلى النفوس محذراً من خوف التفريط في جانب الله الذي لا يخاف أبداً فلقد أحالنا ود سعد إلى قول الإمام الشافعي رضي الله عنه وهو يسدي النصح في حكم بالغة في قوله الذي كأنما استوحى منه ود سعد وهو يتحدث عن الخوف من الله من خلال تخويف نفسه من المزالق ومن الحيدة عن الجادة ذلك حين قال الإمام الشافعي ما معناه (على قدر علم المرء يعظم خوفه فلا عالم إلا من الله خائف.
وآمن مكر الله جاهل وخائف مكر الله بالله عارف)
وبعد اخي القارئ الكريم الم أقل لك وكما قلنا من قبل هذا شهد لا يمل اشتياره ألم أقل لك إن هذا الأدب الرصين الذي كان ولايزال وسيظل رائدا لا يكذب أهله وهو يشيع نور الدعوة الى الله تعالى من خلال الإكثار من ذكره وشكره والمناداة المستدامة بحسن عبادته وذلك بامتثاله وامتثال رواته بالحفاوة بالمثال الأسنى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وقوام مرجعية هؤلاء الدعاة الذين أخلصوا في هذا المقام في ذكرهم وصلواتهم وأشواقهم يتمثل في مرجعية قوامها المنصوص عليها أزلاً:
(قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) وخلاصة ورأس الحكمة في ذلك و منه إقدام هؤلاء الشيوخ في كل حقب الزمان المادح لرسول الله صلى الله عليه وسلم من خلال محبة غامرة تخللتهم فطفقوا بها هياماً وتهييماً وتهويماً ضابطة الأساس حكمة مأخذوة من خلال الكتاب والسنة وناتجها هنا ذلك الإلهام المفعم بهذه المحبة..
تلك التي أشرنا إليها آنفاً في قول الشيخ ود تميم (أرزقنا الكتاب والسنة والإلهام) وعن إحالة هذه النفوس خوفاً وطمعاً في رحمة الله وفي رضوانه الأتم.
فإنا نجد الكثير لشيخنا الحافظ التالي والعالم الجليل من خلال منطوق أمداحه الجيدة حياتي حمد رجاء ودعاء وأملاً في رحمة الله بأن يكرم باحالة قلبه وكيانه إلى الخوف من الله وطلب مرضاته وان يعان بعون القيام بفروض الطاعة التامة ليلبس حلل التقوى ولباس التقوى عنده يقينا لا يأتي الشك من بين يديه ولا من خلفه بحتمية هو خير ذلك حين قال في مدحته آلاف الصلاة لي أب قدراً جليلو
تاج الأصفياء الفاق الخليلو
ففي قوله هذا قمة الحفاوة بالنبي الخاتم صلى الله عليه وسلم فهنا وفق ما قال به حياتي من التنويه بجلال وكمال هذا القدر الجليل ومن حيث وجود القاعدة التي انطلق منها الشيخ حياتي وانطلق منها من سبقوه من شيوخ شعراء المديح ومن عاصرهم ومن عاصروه ومن أعقبوه وهي قاعدة مستقاة من قول الحق الذي دائماً أصله ثابت وفرعه في السماء يواتي من ثمار ارشاده وهدايته عظيم قيمته ومقامه في كل حين وكما تقول القاعدة القانونية المعروفة لدى أهل القانون (أنه لا مساغة مع وجود النص) إذ النص والنصوص التي قام عليها تبجيل الشيخ حياتي لقدر النبي الخاتم عليه الصلاة والسلام عند ربه وبين أنبياء الله وبين رسله وبين عباده المؤمنين كان قد استند فيه الى نصوص عديدة من آيات القرآن الكريم مع ما ورد في هذا المقام في السيرة المشرفة بشرف قدر النبي الخاتم عليه الصلاة والسلام الذي قال فيه الحق ما كان موحي للشيخ حياتي حمد ولكل من مدح على ضوء ذلك المصطفى المبارك بل ولكل من آمن بمعرفة وعلم وحب مقيم فقد جاء في سورة الانشراح (ورفعنا لك ذكرك) فلا أدل على ذلك من رفع هذا الذكر وهذا القدر من نداء الحق المرفوع في كل صلاة مفروضة في النداء لها وفي اقامتها وفي تشهدها.. ودوننا في ذلك مكرمة: عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً
فكان حياتي وكان سلاطين العاشقين من مداح الجناب المحمدي العالي باذن الله وبفضله عليه وعلينا بأن جعلنا من أمته وتحت لواء حمده وشفاعته باذنه تعالى فكان وكانوا سعاة بالخير على دروب الدعوة الموصولة باجابة داعي الله وما أمر به أن يوصل وما لله تصل وما لغيره تنفصل فطالت ضروع عطائهم وسمت منازل تفانيهم وفنائهم في حب الله ورسوله وقيادة الناس بخطاب مبدع ومبين الى التحلي بموجهات أخلاق الكمال والترقي بهم الى مصاف صدق العبودية مع حق الربوبية فعلى هذا النسق قال حياتي بما يصلنا بذلك على هدي (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) فقال حياتي عليه الرحمة في مدحته آلاف الصلاة
يا سامع الندا سوحي اندى المحيل
اجلي بصيرتي وقلبي إليك احيلو
امنحني الرضا من قبل الرحيل
والعظم الوهن شد في الطاعة حيلو
ونقول مع حياتي على أمل العودة الى هذه الحياض باذن الله تعالى اللهم أجلي البصائر بنور هداك وأخصب محل ساحاتنا ونفوسنا وهبنا الرضا وشد عرانا في طاعتك وأجل قلوبنا لطاعتك وعبادتك.. آمين..
نقلا عن صحيفة الرائد: بتأريخ 13مايو2010م[/size]
avatar
خدام الجناب المحمدي
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات : 358
نقاط : 892
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/06/2010
العمر : 48

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://madad.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى