موسوعة المدائح النبوية
يقول صلى الله عليه وسلم: (أنا جليس من صلى عليَّ) ، صلوا عليه وسلموا تسليما ، ألف مرحب بكم أخي الزائر ولا تنسانا من صالح الدعوات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

ترجمة الشيخ حياتي الحاج حمد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ترجمة الشيخ حياتي الحاج حمد

مُساهمة من طرف ودبدر في الأحد يوليو 11, 2010 5:39 am

بسم الله الرحمن الرحيم
ترجمة شاعر المدائح الكبير الشيخ:
محمد حياتي بن الشيخ الحاج حمد بن العربي

هو محمد حياتي حاج حمد العربي، ولد بقرية أم ضواً بان، ريفي الخرطوم عام 1290هـ. والده حاج حمد العربي تلميذ الشيخ محمد ود بدر.

وجده لأمه الشيخ محمد ود بدر. ويتصل نسب الشيخ حياتي بالشيخ العبيد ود بدر من ناحية أمه آمنة بنت فاطمة (أم بركة) شقيقة الخليفة أحمد بلاع الابن الأكبر للشيخ محمد ود بدر.

أما من جهة حسبه فهو مسلمي بكري ينتسب إلى جده أبي بكر الصديق رضي الله عنه.

نشأ الشيخ محمد حياتي في بيت علم ودين وجهاد حيث كان والده (حاج حمد بن العربي) تلميذاً للشيخ محمد ود بدر الذي ناصر المهدية وشارك مع أبناء الشيخ ود بدر في عدة معارك كان آخرها معركة حلينقو عام 1301هـ بالحلفايا حيث سقط الحاج حمد شهيداً
بالجردة وقبر بشمبات.

فكفل الشيخ محمد ود بدر هذه الأسرة، والتي تضم أحفاده الشيخ محمد حياتي وأخويه الشيخ محمد المبارك والشيخ محمد المختار، إلى أن وافته المنية عام 1302هـ

وبعدها كفله خاله لوالدته الخليفة أحمد بلاع.

والمعروف أن جدته فاطمة أم بركة كانت تقوم على نفقة مسيد والدها في قرية النخيرة وقد كان مشهوداً لها بأعمال الخير فكانت تجهز أكثر من 12 قدحاً في كل ليلة لإطعام الضيوف وطلاب مسيد القرآن وكانت تقوم الليل حتى يطلع الفجر فتنبه المؤذن للصلاة، لذلك سميت أم بركة.

بعد سقوط المهدية رجع الشيخ محمد حياتي
وأخواه (محمد المبارك ومحمد المختار) إلى مقر والدهما في منطقة الحضور وود النور وعد الشيخ جماع بشرق الجزيرة جوار مدينة الهلالية.

وقد كان يواصل أهله بمنطقة العيدج جوار مدينة ود راوه حيث أهل والده من هناك، كما تربطه صلة رحم بالشيخ إبراهيم ود نفيسة


مسيرته التعليمية:-

حفظ شيخنا وشاعرنا محمد حياتي القرآن الكريم بأم ضواً بان بمسجد الشيخ محمد ود بدر، علي يد حاج الطيب ود بدر
ثم على يد الفكي عبد الرحمن المهلاوي شيخ خلوة أم ضواً بان.

ثم درس العشماوية والعزية والرسالة على يد الفكي الأمين حاج حامد بأم ضواً بان.

ثم تتلمذ أيضاً على يد شيخ العلماء محمد البدوي بأم درمان.

ثم واصل مسيرته التعليمية بمطالعاته واجتهاداته الشخصية لكتب الصحاح وكتب الإمام أبو حامد الغزالي خاصة أحياء علوم الدين،
ويبين ذلك شعره في مدحته:
«بعد الليل ما جن ناس ليلي جني»
ومدحته «وعلى الرسول يا قوم مادام بقاكم»

وكما اطلع على العديد من الكتب كالشمائل والشفاء والبردة للبصيري وغيرها من الكتب التي نجد فيها من الإشارات التي تضمنها شعره.


زوجاته وأولاده:
كانت أولى زوجاته بقرية أم دقرسي بالجزيرة، حيث تربطه صلة روحية بأخيه وزميله في الخلوة الشيخ محمد يونس.

ثم أعقبها بزواجه الثاني من بنت عمه فاطمة دياب بالحضور. ولم ينجب منهن ذرية، الأمر الذي دفعه بالزواج للمرة الثالثة من :

آمنة علي جلي بقرية الصقيعة ريفي رفاعة عام 1317 هـ والتي أنجب منها كُبرى بناته فاطمة الحاجة ثم محمد نور الهدى أكبر أولاده الذي توفى بأم ضواً بأن ودفن بالحصايا ثم أنجب بعده دار الخلود.

ثم تزوج بآمنة محمد حسن بأم دقرسي عام 1334هـ وهي التي أنجبت له من بعد ثالث أبنائه أحمد الطيب 1338هـ ثم أحمد المصطفى 1344هـ.

وكانت آخر زيجاته من فاطمة محمد سعيد البرقي بقرية الصقيعة عام 1336هـ والتي رزق منها ابنه محمد تاج الأصفياء في نهاية العام ثم أنجب منها قمر الكمال عام 1341هـ وبعده شقيقته خادم الله عام 1345هـ شمس الفلاح الكبير عام 1929م والذي توفى صغيراً ثم أنجبت من بعده شقيقته أم بركة ثم تلاها شمس الفلاح الصغير عام 1934م وكانت صغرى بناته دار الخلود عام 1938م هي آخر ذريته.

شعره:-
بدأ الشيخ حياتي قرض الشعر ولم يتجاوز عمره 19 عاماً وتحديداً في العام 1909هـ

اتسمت أشعاره بروح الإسلام ومحبة الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام.

أما شعر المديح فمجهول البداية، لأنه بدأه منذ الصغر ،و له قصة مع عمه الشيخ الأمين صقر البرزن حيث سأله الشيخ الأمين يوماً أن كان بدأ يقرض الشعر فيجيب الشيخ حياتي بلا فيرد عليه الشيخ الأمين بالقول (سوف تكون مادحاً لرسول الله حتى يعدم فمك السن)، والعجيب أنه عند وفاة الشيخ حياتي لم تكن بفكيه سناً واحداً، وقد عبر عن ذلك في إحدى قصائده بقوله:

تراه عياي الرمي أسناني صلاة محبوبي النبي العدناني

وبالإَضافة إلى مدائحه فقد كانت له:
* قصائد عصماء في الصحابة تسمى الحربية
* وقصائد أخرى يمدح فيها آبائه وأجداده وشيوخه بأم ضواً بان
* وأناشيد أخرى كثيرة يقوم فيها بدور الناصح الواعظ والعبد الراجي.

ويلاحظ أن أشعار الشيخ حياتي تتسم بجودة الرصف والسبك وانتقاء المفردات والجناس وفنون البلاغة، مع الالتزام بثلاثة أحرف في
القافية طيلة القصيدة والتي قد تحوي على أكثر من ستين بيتاً (أنظر المبشرات بالديوان من شعره الحربي في الصحابة).

ومن عيون شعره مدائحه التي تبدأ بـ(الشوق علينا ازداد)

ومدائح القسم التي تبدأ بـ(عيب شبابي) و(طب زماني)

و(على الرسول يا قوم) فله من هذا المنوال قرابة الثلاثين مدحة.

أوقات تأليفه للمديح:
لم يكن للشيخ حياتي وقتاً محدداً للتأليف، فقد يرد عليه في كل الأوقات ولكن غالبه يكون بعد صلاة العشاء حيث يختلي بنفسه قبالة النيل
الأزرق ثم يعود ليدون ما فتح الله عليه به من المدائح والقصائد. وقد ذكر عنه أنه ألف تسعة من المدائح في ليلة زفاف إحدى زوجاته إليه.

وأورد تلميذه على ود حسن أن الشيخ حياتي قال له: لقد ألهمني الله بتأليف عدد من المدحات ليلة البارحة بعد انصرافكم عني وقبل مجيء
إحداهن «صلاة الله رحماني على سيد هود ولقمان». وقد سأل فيها الله أن يرزقه ابنين صالحين تقيين ووجيهين. وهذا يدل على أن الشيخ
حياتي كان يتمتع بملكة هائلة وخصبة في التأليف والقريض كما يدل أيضاً على حبه للرسول صلى الله عليه وسلم فهو في يوم زفافه
ينشغل بمدح المصطفى دون الانشغال بليلة عرسه واستقبال عروسته.

مدوناته ومدائحه:
للشيخ حياتي ديوان شعر دونه بخط يده وقد ساعده في تدوينه أبناه شيخ تاج الأصفياء والفكي الصديق نجل أخيه الشيخ المبارك،

فاق منتوج الشيخ حياتي الشعري أكثر من ألف مدحة لم يحفظ منها إلا حوالي أربعمائة مدحة. تم جمعها وتدوينها بخط اليد بواسطة ابنه وخليفته الأول أحمد الطيب، وقد تمكن حفيده الدكتور الطيب الخليفة أحمد المصطفى بمساعدة الدكتور محمد المهدي بجامعة الخرطوم من توثيق ذلك بتحقيق ديوان يحوي قرابة 250 مدحة في طبعة أولى صدرت عام 1993 قرظ له البروفيسور عون الشريف قاسم.

وما زال البحث جارياً مع أتباعه ومريديه لجمع ما تبقى لإصدار المزيد من إنتاجه وتوثيقه ويحفظ هذا التراث الذي يعتبر ثروة أدبية
لجميع أهل السودان.

خدمته للقرآن الكريم:
كرس الشيخ حياتي جهده في خدمة القرآن الكريم وأهله حيث أوقد تقابة القرآن بقرية الصقيعة في العام 1318هـ بعد زواجه الأول بها.

ثم تحول إلى مقر إقامته بنفس القرية بجوار صهره محمد سعيد البرقي حيث أسس مسجداً عام 1326هـ وأنشأ مكاناً للضيافة ومنازل لطلاب العلم والقرآن الذين وفر لهم نفقات الإعاشة والسكن على حسابه الخاص. ولا يزال بنيانه الذي أسسه علي نور القرآن يزدان ويزخر بحفظة كتاب الله وتلاوته تحت رعاية خليفته الأول أحمد الطيب ومن جاء بعده. وتقام به الآن شعائر الصلوات الخمس وحلق الذكر كما يقصده الناس في المواسم والأعياد. وقد تلقى فيه العديد من أبنائه وأبناء المنطقة القرآن وعلومه منهم على سبيل المثال الفكي بشرى الفكي حسب الله وللفكي بشرى بدوره خلوة لتعليم القرآن بمسجد الشيخ يونس بأم دقرسي، والجدير بالذكر أن الشيخ
حياتي اتخذ الصقيعة مقراً له لارتباطه الوثيق بأهلها فهم أبناء عمومته وقد وجد فيهم التربة الخصبة الصالحة لنشر علمه فلم يبخل عليهم بما
وهبه الله من علم
.
تفاعله مع بيئته:-
كان الشيخ حياتي متفاعلاً مع بيئته التي عاش فيها يظهر ذلك في:
* الدور القيادي البارز في تعليم القرآن في المنطقة.
× الدور البارز في تعليم الفقه والشعائر في المنطقة.
* الدور القيادي والبارز في المناسبات الدينية كإمامة الصلاة وعقود الزواج والإصلاح بين الناس في المنطقة.
* شعره ومفردات قصائده التي عكس من خلالها ما يهم إنسان المنطقة ومن ذلك ما ورد في مدائحه:

(ألطف بنا من لم تزول من الوباء الما خلي زول) و(أدركنا أدركنا) و(يا عاشق الماحي قوم)

ومرد ذلك تأثره بما يجري حوله من نهضة اقتصادية وحراك اجتماعي وإنساني وأوبئة تأثرت بها المنطقة.

* كما أنه قام بحفر الآبار للسقي والشرب مما ساعد في حل مشاكل المياه وتوفرها للناس ومواشيهم.
* كما أنه أنشأ مقبرة للقرية والقرى المجاورة بدأها بابنه

حياته اليومية:-
كان الشيخ حياتي يرتب وقته ترتيباً دقيقاً فبعد أن يصلي الصبح في مسجده يمكث في محرابه يتلو القرآن الكريم والأذكار والصلاة على
الرسول والأوراد الجزولية إلى أن تشرق الشمس.

ثم يخرج الساعة الثامنة صباحاً للضيوف ومقابلة أهل الحوائج يتناول معهم الإفطار

ثم يخلد إلى القيلولة.

ويعود بعدها ليصلي بالجماعة الظهر ويبقى مع الناس حتى صلاة العصر.

بعدها ينصرف لأذكار المساء حتى يؤذن المغرب فيخرج للصلاة ثم يعاود أذكاره حتى صلاة العشاء التي كان يؤخرها حتى يقابل ضيوف المساء وأصحاب الحوائج من طلابه ومريديه.

كما أنه يشارك في معالجة قضايا وحوائج الناس والاستماع لمشاكلهم بإسداء النصح والمشورة لهم.

ويلاحظ أن الشيخ حياتي كان يسخر معظم وقته للعبادة وتلاوة القرآن ومطالعة دلائل الخيرات (الجزولية ) والإشراف على طلابه.

وكان يلبي دعوات مريديه لإحياء الليالي بالقرى المجاورة ومشاركتهم في مناسباتهم المختلفة مما اكسبه محبة إتباع طلابه وطاعتهم له واحترامه
.
معاصروه من شعراء المديح:
كان للشيخ حياتي لقاءات تسودها المحبة والاحترام بين معاصريه من شعراء المديح ومنهم ود سعد وأبو شريعة وود عبد الملك وود البقو
وكانوا يجارون بعضهم البعض في مدائحهم. ويدل ذلك على تقارب وائتلاف مقاصدهم في محبة المصطفى صلى الله عليه وسلم.

وكانت له مساجلات ومحبة وود مع الشريف يوسف الهندي عبر عنها في مدحته:

«مرمي الغرام يا الهندي»

ويحكى أن بعض الشعراء في عصره أحسوا بخطورته عليهم فعابوا عليه صغر السن فرد عليهم
(يا مداح سمح الكحل، حاس بالصغر حاس بالجهل، لسع على تحمل الرحل، لكن أظن بابوري حل، رقي بالسلالم فاق زحل)

مداحه وتلاميذه:
ينتقي الشيخ حياتي لمديحه أعذب الأصوات بالإضافة إلى صحة المخارج وجودة اللفظ وحفظ المفردة وكان إذا أعجبه صوت عرض على صاحبه أن يكون من مداحه فيوافق على الفور لما فيه من شرف كبير. والمقربين من تلاميذه ذكرهم في قصيدته:
(يا عشاق هيا قومو بنا في النايرة نزور محبوبنا)

فمنهم محمد سعيد البرقي صهره ووالد زوجته فاطمة
وحاج بابكر حسن
وعبدالقادر التاي ببانت.

ومن كبار مداحه:
علي حسن من المقاريت كترانج الشرق،
ومحمد الفكي عبد القادر من ود الفضل،
وسعيد جاد المولى
وأحمد الريفي
وعلي صغيرون من الجريف،
وعلي القلع من سرحان،
وعباس أحمد الخضر من الحصاحيصا،
والرئيس من بانت،
وعلي حسن السوداني من الهجليج،

وآخرين من القرى والمدن المجاورة، فهؤلاء كانوا حسب المواصفات التي يريدها الشيخ حياتي لأنه كان حريصاً على إنتاجه حتى
يضمن سلامة المعني وأمانة النقل خوفاً من التحريف والخطأ
.
أتباعه ومريديه:
يمثل الدباسيون غالبية أتباعه وهم من قبائل الشكرية الذين يتمركزون بالحصاحيصا وقرية الضالة وكانوا يحضرون الموسم ويتفانون في
خدمة المسيد والضيوف وقد ذكرهم الشيخ حياتي في مدائحه ودعا لهم بالخير والبركة.
وكذلك فقد التف حوله أهالي القرى المجاورة لقرية الصقيعة بمختلف مشاربهم ينهلون من علمه ويطلبون حكمته وإرشاده ويقتدون بنهجه وصلاحه وقد تتلمذ على يديه الكثير من أبنائهم فحفظوا القرآن وتعلموا الكتابة

وفاته:-
توفي الشيخ حياتي في يوم 29 مايو 1943م جمادي الأول عام 1362هـ عن عمر يناهز 72 عاماً وقد ذكر بعض أتباعه أنه جمعهم ذات يوم قبيل وفاته فقال لهم :

«يا فقراء تجمعنا الطاعة وتفرقنا المعصية عما قريب تفقدوني تجدوني مافي»

هكذا كانت نصائحه لأتباعه ومريديه يأمرهم بالخير ويحثهم عليه وينهاهم عن الشر ويحذرهم منه.

والحمد لله ما زال المسجد عامراً بإقامة الصلوات وتلاوة القرآن وحلقات الذكر
وهناك مكتبة إلكترونية ثقافية لتعليم القرآن الكريم برعاية حفيده بروفيسور صديق أحمد
المصطفى مدير جامعة الخرطوم حالياً.

هذه نفحات عطرة من حياة الشيخ حياتي الذي ترك بصماته واضحة في المجتمع السوداني من خلال مدائحه الخالدة الرائعة للمصطفى صلى الله عليه وسلم، نسأل الله أن يتغمده بوافر الرحمة والمغفرة.

جمعه حفيده : نور الهدى
نقلا عن صحيفة الرائد على الرابط:

http://alraed-sd.com/portal/permalink/9054.html

avatar
ودبدر

عدد المساهمات : 45
نقاط : 133
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 28/06/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى